الشيخ محمد إسحاق الفياض

630

المباحث الأصولية

العملية احتمال مطابقتها للواقع ، لا يتم في مثل اصالة البراءة واصالة الحل التي هي محل الكلام في المقام ، إذ لا يعتبر في صحة جعلها احتمال مطابقتها للواقع كما مر . [ الوجه الثالث : ما ذكره السيد الأستاذ أيضا والمناقشة فيه موسعا ] الوجه الثالث : ما ذكره السيد الأستاذ « 1 » قدس سره أيضاً من أن لدليل الأصل المؤمن كاصالة البراءة ونحوها اطلاقا افراديا واطلاقا احواليا ، والمراد بالاطلاق الافرادي شموله باطلاقه لكل طرف من أطراف العلم الاجمالي في نفسه وبقطع النظر عن الاخر ، والمراد بالاطلاق الأحوالي شموله باطلاقه لكل من الطرفين في حال كون المكلف تاركا للطرف الآخر وفي حال كونه اتيا له ، ولا يمكن الحفاظ على كلا الاطلاقين معاً لاستلزامه المخالفة القطعية العملية ، لان شموله لكل من الطرفين في حال ارتكاب الطرف الآخر ، معناه الترخيص في المخالفة القطعية العملية . وعلى هذا فلا بد من رفع اليد عن الاطلاق بمقدار يدفع به محذور لزوم المخالفة القطعية العملية ، وهذا المحذور كما يدفع برفع اليد عن الاطلاق الأحوالي له في كل من الطرفين بتقييده بترك الطرف الآخر ، كذلك يدفع برفع اليد عن الاطلاق الافرادي والاحوالي معاً في أحد طرفيه خاصة دون طرفه الاخر ، وعليه فلا يتعين الأول ، هذا . ويمكن المناقشة فيه ، أما أولا ، فلان رفع اليد عن الاطلاق الافرادي والاحوالي معا في أحد طرفيه خاصة دون طرفه الاخر كذلك لا يمكن ، لأنه ترجيح من غير مرجح ، حيث إن نسبة الاطلاق الافرادي والاحوالي لدليل

--> ( 1 ) - مصباح الأصول : ج 2 ص 353 .